تجمع الرشيد للثقافة القانونية والمالية والمحاسبية
نتشرف بمروركم وانتفاداتكم وتعليقانكم
أهلا بمن جاء وجاب وبكل الأحباب

تجمع الرشيد للثقافة القانونية والمالية والمحاسبية

منتدى يهتم بمجالات القانون والمالية والمحاسبة والرقابة المالية تحت إدارة و إشراف الأستاذ رشيد
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإدارة الألكترونية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rachidham
Admin
avatar

المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 24/10/2008
العمر : 61

مُساهمةموضوع: الإدارة الألكترونية   السبت ديسمبر 24, 2011 11:19 pm



الادارة الالكترونية

E-Management

مقدمة عامة

الإدارة الإلكترونية مصطلح إداري يقصد به: مجموعة من العمليات التنظيمية تربط بين المستفيد ومصادر المعلومات بواسطة وسائل إلكترونية لتحقيق أهداف المنشأة من تخطيط وانتاج وتشغيل ومتابعة وتطوير.

والمستفيد هو المراجع في الدوائر الحكومية، أو العميل لدى الشركات التجارية، أو الموظف في أي منشأة.

ومن هنا يمكننا القول ان الحكومة الالكترونية هي وجه من اوجه الادارة الالكترونية يختص بادارة الشؤون العامة للدولة.

خامساً- أهداف وفوائد الإدارة الإلكترونية :


أهدافها:

(1 سهولة إدارة ومتابعة الإدارات المختلفة للمنظمة وكأنها وحدة مركزية.
2( توفير البيانات والمعلومات للمستفيدين بصورة فورية.
3) تبسيط الإجراءات وسرعة الإنجاز ورفع مستوى أداء الخدمات.
4) السرعة في اتخاذ القرارات المناسبة المبنية على معلومات دقيقة ومباشرة.
5) توسيع قاعدة البيانات الداعمة للإدارة العليا.
6) السهولة في متابعة وإدارة كافة الموارد..
7) توظيف تكنولوجيا المعلومات لدعم وبناء ثقافة إيجابية لدى كافة العاملين

8)- ترشيد التكاليف المالية عن طريق تقليل أوجه الصرف في إنجاز ومتابعة عمليات الإدارة المختلفة، مما يؤدي لتعزيز الكفاءة الاقتصادية

9) تركيز نقطة اتخاذ القرار في نقاط العمل الخاصة بها مع إعطاء دعم أكبر في مراقبتها.

10) تجميع البيانات من مصادرها الأصلية بصورة موحدة.

11) تقليص معوقات اتخاذ القرار عن طريق توفير البيانات وربطها.



12) التعلم المستمر وبناء المعرفة.



13) زيادة الترابط بين العاملين والإدارة العليا ومتابعة وإدارة كافة الموارد

فوائدها :

§ إتاحة المعلومات الكاملة عن كل ما يخص المؤسسة والعاملين بها.

§ الاستخدام الأمثل لموارد المؤسسة ورفع مستوى الكفاءة بها.

§ مساعدة الإدارة العليا في إدارة أعمال المؤسسة وإدارة مواردها سواء البشرية أو المالية أو الإدارية أو المعلوماتية.

§ إدارة أعمال المؤسسة التي تشمل التخطيط والتنفيذ والتقييم والمتابعة وإدارة العملاء.

§ توفير عدد من الخدمات الإلكترونية للعاملين بما يسمح لهم بالحوار والمناقشة والتعليم الذاتي والتراسل الإلكتروني.

§ موائمة طبيعة العمل المعتادة حيث يقوم النظام بالمتابعة الآلية للعاملين ومدى استجابتهم للأعمال المكلفون بها ويرسل تقارير المتابعة للإدارة العليا.

§ حفظ وتوثيق كافة الأنشطة والمخرجات والوثائق والبيانات الأساسية الخاصة بالمؤسسة إلكترونيا.

§ الربط الإلكتروني بين فروع المؤسسة التي تقع في أكثر من نطاق جغرافي.

§ المرونة الفائقة في التعامل مع المعلومات والتحديث الدوري لها.

§ التكامل مع عدد من النظم الفرعية مثل الحضور والانصراف وإدارة تنمية الموارد البشرية والتراسل الإلكتروني والنشرة الصحفية والمكتبية والعهدة الشخصية والنظم المالية.

§ إمكانية التوافق مع أي هيكل تنظيمي للمؤسسات

أنماط الإدارة الإلكترونية

تأخذ الإدارة الإلكترونية أنماطا مختلفة وأشكالا متعددة تتفق مع طبيعة العمل لدى المنشأة بما يحقق أهدافها. من تلك الأنماط ما يلي:

1 - الحكومة الإلكترونية

تُعد الحكومة الإلكترونية أحد أنماط الإدارة الإلكترونية، ويقصد بها إدارة الشؤون العامة بواسطة وسائل إلكترونية لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية وسياسية، والتخلص من الأعمال الروتينية والمركزية، بشفافية عالية. ويمكن أن يتمثل ذلك في إنجاز الخدمات الحكومية بين الجهات المختلفة مثل: العلاقة بين الحكومة والحكومة. والعلاقة بين الحكومة والأفراد. والعلاقة بين الحكومة والشركات. والعلاقة بين الحكومة والموظف.

2 - التجارة الإلكترونية

التجارة الإلكترونية هي تبادل المعلومات والخدمات عبر شبكة الإنترنت لتحقيق التنمية الاقتصادية بصورة سريعة. ويمكن أن يتحقق الدفع من خلال البطاقات البنكية. وتُعد التجارة الإلكترونية أول تطبيق للإدارة الإلكترونية.

3 - الصحة الإلكترونية

تقوم الصحة الإلكترونية بتوفير الاستشارات والخدمات والمعلومات الطبية إلى المرضى عبر وسائل إلكترونية. فالمريض يستطيع متابعة نتائج الفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية والمعلومات والخدمات عبر الشبكة المحلية للمستشفى أو عبر شبكة الإنترنت. كما يمكن إجراء العمليات الجراحية في دولة وأن يكون الطبيب الاستشاري في دولة أخرى. كما يمكن تقليل أوقات الانتظار للمراجعين. فالمريض عندما يخرج من عيادة الطبيب ويتجه إلى الصيدلية يكون الدواء في انتظاره لدى الصيدلي. لأن الطبيب أرسل وصفة الدواء إلكترونيا إلى الصيدلية.

4 - التعليم الإلكتروني

في التعليم الإلكتروني يمكن إجراء المحاضرات الدراسية والاختبارات التحريرية ومناقشة الرسائل العلمية عبر الشبكة المحلية للمنشأة أو عبر شبكة الإنترنت. كما يمكن الاستفادة من الدروس المجانية المنشورة على شبكة الإنترنت.

5 - النشر الإلكتروني

من خلال النشر الإلكتروني يمكن متابعة الأخبار العاجلة والنشرات الاقتصادية والاجتماعية والإطلاع على آخر المؤلفات، والاستفادة من محركات البحث المتنوعة وتحقيق سرعة الحصول على المعلومة من مصادرها الأصلية.

عوامل النجاح في الإدارة الإلكترونية

على المسؤولين في المنشأة الحكومية أو الأهلية الذين يرغبون التحول إلى الإدارة الإلكترونية أن يأخذوا في الاعتبار عدة عوامل لتحقيق النجاح في المنشأة. ومن أهمها:

1 - وضوح الرؤية الاستراتيجية للمسؤولين في المنشأة. والاستيعاب الشامل لمفهوم الإدارة الإلكترونية من تخطيط وتنفيذ ونتاج وتشغيل وتطوير. كما نلاحظ في بعض الدوائر الحكومية والشركات التجارية وجود إعلانات كبيرة بالمنشأة لتوضيح الرؤية والرسالة.

2 - الرعاية المباشرة والشاملة للإدارة العليا بالمنشأة. والبعد عن الاتكالية والارتجالية في معالجة الأمور.

3 - التطوير المستمر لإجراءات العمل. ومحاولة توضيحها للموظفين لإمكانية استيعابها، وفهم أهدافها، مع التأكيد على تدوينها وتصنيفها.

4 - التدريب والتأهيل وتأمين الاحتياجات التدريبية لجميع الموظفين كلاً حسب تخصصه.

5 - التحديث المستمر لتقنية المعلومات ووسائل الاتصال.

6 - تحقيق مبدأ الشفافية والتطبيق الأمثل للواقعية.

7 - تأمين سرية المعلومات للمستفيدين.

8 - الاستفادة من التجارب السابقة وعدم تكرار الأخطاء.

9 - التعاون الإيجابي بين الأفراد والإدارات داخل المنشأة وترك الاعتبارات الشخصية.

مراحل التحول إلى الإدارة الإلكترونية

التحول إلى الإدارة الإلكترونية يحتاج إلى عدة مراحل كي تتم العملية بشكل يحقق الأهداف المرجوة. ومن تلك المراحل ما يلي:

1- قناعة ودعم الإدارة العليا في المنشأة او في الدولة

ينبغي على المسئولين بالمنشأة أن يكون لديهم القناعة التامة والرؤية الواضحة لتحويل جميع المعاملات الورقية إلى إلكترونية كي يقدموا الدعم الكامل والإمكانيات اللازمة للتحول إلى الإدارة الإلكترونية.

2- تدريب وتأهيل الموظفين

الموظف هو العنصر الأساسي للتحول إلى الإدارة الإلكترونية، لذا لا بد من تدريب وتأهيل الموظفين كي يُنجزوا الأعمال عبر الوسائل الإلكترونية المتوفرة. وهذا يتطلب عقد دورات تدريبية للموظفين، أو تأهيلهم على رأس العمل.

3 - توثيق وتطوير إجراءات العمل

من المعروف أن لكل منشأة مجموعة من العمليات الإدارية أو ما يسمى بإجراءات العمل. فبعض تلك الإجراءات غير مدونة على ورق، أو أن بعضها مدون منذ سنوات طويلة ولم يطرأ عليها أي تطوير. لذا لابد من توثيق جميع الإجراءات وتطوير القديم منها كي تتوافق مع كثافة العمل، ويتم ذلك من خلال تحديد الهدف لكل عملية إدارية تؤثر في سير العمل وتنفيذها بالطرق النظامية، مع الأخذ بالاعتبار قلة التكلفة وجودة النتاجية.

4 - توفير البنية التحتية للإدارة الإلكترونية

يقصد بالبنية التحتية أي الجانب المحسوس في الإدارة الإلكترونية. من تأمين أجهزة الحاسب الآلي، وربط الشبكات الحاسوبية السريعة والأجهزة المرفقة معها، وتأمين وسائل الاتصال الحديثة.

5 - البدء بتوثيق المعاملات الورقية القديمة إلكترونياً

المعاملات الورقية القديمة والمحفوظة في الملفات الورقية ينبغي حفظها إلكترونياً بواسطة الماسحات الضوئية (Scanners) وتصنيفها ليسهل الرجوع إليها. على سبيل المثال: إحدى الجهات الحكومية لديها أكثر من 42 مليون مستند ورقي، تم تحويل 70٪ تقريباً إلى مستند إلكتروني.

6 - البدء ببرمجة المعاملات الأكثر انتشاراً

البدء بالمعاملات الورقية الأكثر انتشاراً في جميع الأقسام وبرمجتها إلى معاملات إلكترونية لتقليل الهدر في استخدام الورق. وعلى سبيل المثال: نموذج طلب إجازة يُطبق في جميع الأقسام بلا استثناء. فمن الأفضل البدء ببرمجته وتطبيقه.

معوقات الإدارة الإلكترونية

من المسلمات أن أي مشروع يُقام يصاحبه بعض المعوقات، فتارة تكون في سوء التخطيط أو في عشوائية التنفيذ. ومن تلك المعوقات التي قد تصاحب الإدارة الإلكترونية ما يلي:

1- الرؤية الضبابية للإدارة الإلكترونية وعدم استيعاب أهدافها.

2- عدم وجود أنظمة وتشريعات أمنية أو التساهل في تطبيقها.

3- قلة الموارد المالية وصعوبة توفير السيولة النقدية.

4- التمسك بالمركزية وعدم الرضى بالتغيير الإداري.

5- النظرة السلبية لمفهوم الإدارة الإلكترونية من حيث تقليصها للعنصر البشري.

6- وجود الفجوة الرقمية بين إناس متخصصين في مجال التقنية وآخرين لا يفقهون شيئاً من أبجدياتها.

أمن المعلومات

أمن المعلومات هو تأمين الحماية من المخاطر التي تهددهم المعلومات والأجهزة، وتشريع الأنظمة وسن القوانين لسلامة وصول المعلومات للمستفيدين. ومن المعروف أن أي جهاز حاسب آلي يتم توصيله بشبكة الإنترنت يمكن اختراقه خلال ثلاثة أيام إذا كان خالياً من برامج الحماية. ونظراً لعدم وجود نظام معلوماتي كامل وخالٍ من الاختراقات. ولكن هناك مجموعة من الإجراءات التي ينبغي أن تتوفر لحفظ المعلومات مثل:

1- التحديث المستمر لأنظمة التشغيل للحاسبات الآلية.

2- التحديث المستمر للبرامج المضادة للفيروسات.

3- تركيب جدار ناري بين المستفيدين ومصادر المعلومات.

4- عمل نسخ احتياطية للمعلومات الهامة وحفظها في أماكن آمنة.

5- أن تتكون كلمة المرور أو كلمة السر من ست خانات على الأقل، تكون مزيجاً من الأحرف والأرقام، ويفضل عدم التكرار.

6- استخدام البطاقة الذكية الممغنطة أو البصمات.

7- سن التشريعات والقوانين التي تحفظ حقوق الناس، وتنفيذها وعدم التساهل بها.

الحكومة الالكترونية

E-Government

مقدمة

لقد وجدنا سابقا ان الحكومة الالكترونية هي نمط من انماط الادارة الالكترونية يعنى بادارة الشؤون العامة للدولة ولذلك ينطبق عليها ما ينطبق على الادارة الالكترونية من ايجابيات , سلبيات , عوامل نجاح , ………….الخ

ونظرا لتميز الحكومة الالكترونية عن الادارة الالكترونية في بعض عناصرها وفي نطاق تطبيقها ونظرا لاهمية هذا النمط من بين الانماط الاخرى للادارة الالكترونية سنتناول الحكومة الالكترونية بشيء من التفصيل.

1. مفهومها ونطاقها وعناصرها

ويمكن القول دون تردد ان مفهوم الحكومة الالكترونية في البيئة العربية مفهوم تحيطه الضبابية ، عوضا عن انه ليس ثمة تصور شمولي لما ستكون عليه الاحوال لدى انجاز الخطط التقنية والتأهيلية والقانونية المقترحة التي تم المباشرة بها لتوفير متطلبات اطلاق الحكومة الالكترونية.

في معنى الحكومة الالكترونية .

تقوم فكرة الحكومة الالكترونية على ركائز اربعة :

1- تجميع كافة الانشطة والخدمات المعلوماتية والتفاعلية والتبادلية في موضع واحد هو موقع الحكومة الرسمي على شبكة الانترنت ، في نشاط اشبه ما يكون بفكرة مجمعات الدوائر الحكومية .

2- تحقيق حالة اتصال دائم بالجمهور ( 24 ساعغة في اليوم 7 ايام في الاسبوع 365 يوم في السنة ) ، مع القدرة على تامين كافة الاحتياجات الاستعلامية والخدمية للمواطن .

3- تحقيق سرعة وفعالية الربط والتنسيق والاداء والانجاز بين دوائر الحكومة ذاتها ولكل منها على حده .

4- تحقيق وفرة في الانفاق في كافة العناصر بما فيها تحقيق عوائد افضل من الانشطة الحكومية ذات المحتوى التجاري.

ولو دققنا في التجربة الامريكة لوجدنا ان المساحة الارحب للاهتمام انصبت على المشتريات الحكومية وعلى العلاقات التجارية بين قطاعات الحكومة ومؤسساتها وبين الجمهور ومؤسسات الاعمال في القطاع الخاص ، وهو ما يعكس الذهنية الاستثمارية او الاقتصادية السائدة في امريكا ، في حين لو دققنا النظر في التجارب الاوروبية لوجدنا المحرك الرئيس للعمل حماية وخدمة المستهلك او المواطن . وبين هذين الاتجاهين تتجاذب تجارب الدول النامية المنقولة التي ربما لن تكون اكثر من نماذج مستنسخة .

واذا كان يمكن التجاوز عن استنساخ اي تطبيق من تطبيقات تقنية المعلومات فان الحكومة الالكترونية عصية عن الاستنساخ ان اردناها ناجحة وفاعلة ، لان متطلباتها كما نرى تعتمد جوهريا على البناء الخاص للحكومة الواقعية وعلى الاداء الخاص بالموظف الحكومي وعلى الثقافة الخاصة بمجتمع المواطنين .

واذا كانت بعض المفاهيم للحكومة الالكترونية تقوم على اساس تجميع الخدمات في موضع واحد ، فان مفاهيم اخرى تناقض هذه الفكرة ، اذ لا يرى البعض حاجة لانتهاج مسلك التجميع، بل يمكن ان يتحقق الانجاز افضل ان تم انشاء اكثر من مركز للعمل الحكومي الالكتروني ، وهذا من جديد يعيد التساؤل حول النظامين المركزي واللامركزي وايهما افضل في الواقع التطبيقي .

ولا يتعين الاستغراب من حيث ان الحكومة الالكترونية تعيد امتحان كافة النظريات الادارية والدستورية للحكم ، ولا ابالغ ان قلت انها ربما تعيد طرح فكرة العقد الاجتماعي ذاته الذي فسر اساس السلطة في الدولة .

ويمكننا في ضوء ما تقدم القول ان الحكومة الالكترونية من حيث مفهومها ، هي البيئة التي تتحقق فيها خدمات المواطنين واستعلاماتهم وتتحقق فيها الانشطة الحكومية للدائرة المعنية من دوائر الحكومة بذاتها او فيما بين الدوائر المختلفة باستخدام شبكات المعلومات والاتصال عن بعد .

في محتوى ونطاق الحكومة الالكترونية

في محاولة لتصور محتوى الحكومة الالكترونية ، يمكن الدخول الى احد مواقع الحكومات الالكترونية الغربية التي اعلنت عن انجاز العمل على بناء الحكومة الالكترونية ، او لا تزال تطور نشاطها لبلوغ هذا الهدف ، ومثال ذلك موقع الحكومة الالكترونية الامريكية الفدرالي www.firstgov.gov اذ يجد الزائر موقعا بسيطا من حيث مظهره ، يوفر مدخل على السلطات الثلاث في الدولة ، التنفيذية والتشريعية والقضائية ، ومن خلالها تتوفر مداخل على كافة المؤسسات والهيئات التي تتبع كل سلطة ، وتتوفر ايضا مداخل على هيئات ومنظمات الحكومات المحلية التشريعية والتنفيذية والقضائية . وبكل سهولة تجد ان ثمة خدمات متكاملة تتم الكترونيا في حقل الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والاحوال الشخصية وشؤون الهجرة وفي حقل الضرائب والاعمال والاستثمار و… الخ . وثمة وسائل للدفع على الخط لدى الجهات المتعين الوفاء لها بالرسوم او بمبالغ معينة لقاء خدمات ، وهي وسائل دفع متبادلة وتفاعلية ، كما تتوفر القدرة على تنزيل اي نموذج ورقي حكومي بصورة رقمية على الخط وتعبئته رقميا واعادة ارساله ، وتتوفر مكنة البحث عن اي امر اما عبر محرك بحث عملاق يوصل للنتائج المطلوبة حتى في حالات الخطا الناجم عن التهجئة او غيره ، اضافة الى دليل مفهرس لغير الراغبين باستعمال تقنية البحث .

والكم المتوفر من المعلومات بل والروابط الى مراكز المعلومات يثير تحد اساسي وهو ان تكون كل معلومات الاستعلام المتوقع متوفرة ومتوفرة ضمن مقاييس تقنية تتيح الوصول اليها عبر الخط .

ان بناء الحكومة الالكترونية يعني الاخذ بالحسبان كل ما تمارسه الحكومة في العالم الحقيقي ، سواء في علاقتها بالجمهور او علاقة مؤسساتها بعضها ببعض او علاقتها بجهات الاعمال الداخلية والخارجية . انها بحق اعادة هندسة او اعادة اختراع للقائم ووضعه في نطاق البيئة الرقمية التفاعلية .

ومن وجهة نظرنا فان محتوى الحكومة الالكترونية يتضمن :-

1- محتوى معلوماتي يغطي كافة الاستعلامات تجاه الجمهور او فيما بين مؤسسات الدولة او فيما بينها وبين مؤسسات الاعمال

2- محتوى خدمي يتيح تقديم كافة الخدمات الحياتية وخدمات الاعمال على الخط .

3-محتوى اتصالي ( وهو ما يسمى خلق المجتمعات ) يتيح ربط انسان الدولة واجهزة الدولة معا في كل وقت وبوسيلة تفاعل يسيرة

- دور ومزايا الحكومة الالكترونية .

ان الحكومة الالكترونية وفق للتصور الشامل يتعين ان تكون وسيلة بناء اقتصاد قوي وتساهم في حل مشكلات اقتصادية ، وتكون وسيلة خدمة اجتماعية تساهم في بناء مجتمع قوي ، ووسيلة تفاعل باداء اعلى وكلف اقل وهي ايضا وسيلة اداء باجتياز كل مظاهر التاخير والبطء والترهل في الجهاز الحكومي . ولا نبالغ ان قلنا انها خير وسيلة للرقابة لما تتمتع به النظم التقنية من امكانيات التحليل والمراجعة آليا وبشكل مؤتمت للانشطة التي تتم على الموقع، فاذا نظر اليها من هذه الابعاد حققت غرضها ، وبغير ذلك ربما تكون وسيلة اعاقة ان لم يخطط لبنائها بالشكل المناسب وضمن رؤية واضحة .

ان الحكومة الالكترونية مناط بها ان تحقق الاغراض التالية :-

1- تقديم موضع واحد للمعلومات الحكومية Providing One-stop Government Information

2- نقل التدابير الحكومية على الخط Moving Government Procurements Online .

3- تطبيق النماذج الرقمية واتاحة تعبئتها على الخط Implementing Electronic Filing .

4- تطوير بنى تحتية عامة في حقل التقنية والتشفير وبقية الاحتياجات التقنية في بيئتي الاتصال والحوسبة Developing a Public Key Infrastructure .

5- تقديم الخدمة الحكومية على الخط . Putting Government Services Online.

6- تسهيل نظام الدفع الالكتروني Facilitating Electronic Payments.

7- تحقيق فعالية الاداء الحكومي Improving Government Accountability and Efficiency .

وتحقيق هذه الاغراض وما يندرج في نطاقها من اغراض فرعية لا يمكن ان ينجز دون اعتماد استراتيجية واضحة وحكيمة في بناء الحكومة الالكترونية، استراتيجية تنطلق من دراسة الواقع القائم ومشكلاته قبل المباشرة في نقل العمل الواقعي الى العمل الرقمي ، اذ سيؤدي ذلك حكما الى انتقال عيوب الواقع الى البيئة الالكترونية .

- متطلبات بناء الحكومة الالكترونية

ثمة متطلبات عديدة لبناء الحكومة الالكترونية ، تقنية وتنظيمية وادارية وقانونية وبشرية ، لكننا نركز تاليا على اهم ثلاث متطلبات اشر اليها الكثير من الخبراء في هذا الحقل ،و يمكن تلخيصها فيما يلي :

1 - حل المشكلات القائمة في الواقع الحقيقي قبل الانتقال الى البيئة الالكترونية ، وللتمثيل على اهمية هذا المتطلب نضرب المثال بشان محتوى الحكومة الالكترونية ، اذ يجب على الحكومات ان تقوم بتوفير المعلومات اللازمة بمواطنيها عبر الانترنت . حيث يجب ان تتواجد سياسية يتم بموجبها تحديد جميع الوثائق والمعلومات والنماذج الحكومية مباشرة عبر الانترنت. وباختصار كلما ظهر وثيقة حكومية جديدة او معلومات جديدة يجب وضعها مباشرة على الانترنت . وفي هذا الاطار فان اكبر مشكلة تواجهنا هي مشاكل التوثيق القائمة في الحياة الواقعية ، اذ ليس ثمة نظام توثيق فاعل يضع كافة وثائق العمل الحكومي في موضعها الصحيح بالوقت المطلوب ، فاذا ما كان هذا واقع العمل الحقيقي فان من الخطورة الاتجاه لبناء الحكومة الالكترونية قبل انهاء المشكلة القائمة في الواقع غير الالكتروني .

2 - حل مشكلات قانونية التبادلات التجارية commerce وتوفير وسائلها التقنية والتنظيمية ، ذلك ان جيمع المبادلات التي تتعامل بالنقود يجب وضعها على الانترنت مثل امكانية دفع الفواتير والرسوم الحكومية المختلفة مباشرة عبر الانترنت ، وجعل هذه العملية بينية بمعنى انها تردد لتشمل كل من يقوم لاداء التعاملات التجارية مع المؤسسات الحكومية .

3 - توفير البنى والاستراتيجيات المناسبة الكفيلة ببناء المجتمعات ، فبناء المجتمعات يتطلب انشاء وسيط تفاعلي على الانترنت يقوم بتفعيل التواصل بين المؤسسات الحكومية وبينها وبين المواطنين وبينها وبين مزويدها . بحيث يتم توفير المعلومات بشكل مباشر عن حالة اية عملية تجارية تم تأديتها في وقت سابق اضافة الى استخدام مؤتمرات الفيديو لتسهيل الاتصال بين المواطن والموظف الحكومي .

ان مفهوم الحكومة الالكترونية يعكس سعي الحكومات الى اعادة ابتكار نفسها لكي تؤدي مهاما بشكل فعال في الاقتصاد العالمي المتصل ببعضه البعض عبر الشبكة . والحكومات الالكترونية ليست سوى تحول جذري في الطرق التي تتبعها الحكومات لمباشرة اعمالها . وذلك على نطاق لم نشهده منذ بداية العصر الصناعي .

واذا ما اردنا الوقوف على الواقع العربي في ميدان بناء الحكومات الالكترونية ، فاننا نشير الى ان الجهد الاميز تمثل بتجربة دولة الامارات العربية ، اذ بالرغم من عدم اكتمال عقد الحكومة الالكترونية الا ان تهيئة الواقع التقني والمهاري لمؤسسات الدولة تحقق على نحو كبير بحيث يبدو ان التجربة برمتها تتحرك ضمن رؤية استراتيجية واضحة ، ويمكن الاطلاع على احدث المعالجات لما انجز من نشاطات في ميدان بناء الحكومة الالكترونية في الامارات على العديد من مواقع الانترنت الخاصة بالمؤسسات الاماراتية.

هذا ومن الممكن أن تجني الحكومات الالكترونية عوائد مهمة ، وتوفر معلومات وخدمات أفضل في مجال التعاملات بين الحكومات والمواطنين وبين الحكومات وقطاع الاعمال وبين الدوائر الحكومية الحكومات بعضها البعض . ومن وجهة نظر ( مايكل دل ) فان احد اهم الاجزاء في معادلة الحكومة الالكترونية هو ذلك المتعلق بعمليات الشراء والتزويد . وهو الجزء الذي تظهر فيه الفائدة الحقيقة لاستخدام الانترنت في عمليات الشراء من حيث زيادة كفاءة وفعالية عمل الحكومات اضافة الى تحسين علاقة العمل بين المؤسسات الحكومية المختلفة والافراد الذين يعملون ضمن هذا المجتمع ويستفيدون من الخدمة الحكومية .

- البناء القانوني للحكومة الالكترونية .

يعد هذا الموضوع اكثر موضوعات الحكومة الالكترونية حساسية وأهمية ، مع انه لا نرى في الواقع العربي نشاطا تشريعيا يراعي هذه الاهمية ، واذا كان ما سبق من بحث في التحديات القانونية للاعمال الالكترونية قد وصفناه بانه الاطار الذي جمع كافة تحديات قانون الكمبيوتر ، وذلك صحيح ، واذا كان متصورا ان تظهر اية تحديات لتقنية المعلومات لا تتصل بفروع قانون الكمبيوتر فان هذا لا يمكن تصوره بالنسبة للحكومة الالكترونية:

1- فالعلاقات فيما بين الجهات الحكومية والافراد في شتى الميادين ومختلف القطاعات تاسست على تعبئة الطلبات والاستدعاءات الخطية والمكتوبة ، وتسليم الاصول والحصول على مستندات رسمية .. الخ من الوقائع التي تجعل علاقة المواطن بالموظف الحكومي لا يحكمها غير الورق والكتابة ، وليس اي ورق وانما في الغالب نماذج حكومية وليست اية كتابة وانما في الغالب كتابة موثقة ضمن مفهوم المستندات الرسمية المقرر قانونا .

2- وثمة اشكالات في ميدان انظمة الرسوم والطوابع وعمليات استيفائها .

3- وثمة مشكلات تتصل باجراءت العطاءات الحكومية وشرائطها الشكلية

4- واشكالات تتصل بوسائل الدفع وقانونيتها ومدى قبول القانون للدفع ( القيدي - نسبة للقيد ) كبديل عن الدفع النقدي .

5- وثمة اشكالات في ميدان حماية امن المراسلات الالكترونية في ظل غياب استراتيجيات امن شمولية في بيئة المؤسسات العربية سواء في القطاعين العام او الخاص .

6- ومن جديد يطفو على السطح التساؤل حول حجية التعاقد الالكتروني وحجية الاثبات بالوسائل الالكترونية

7- وثمة خشية من ان يكون التكامل الرقمي على حساب السرية وعلى حساب الخصوصية وحريات الافراد .

8- وفي ظل غياب قواعد المساءلة الجنائية على العبث بالكمبيوتر والشبكات واساءة استخدامها وعلى الانشطة الجرمية المرتكبة بواسطتها ثمة خشية على امن التعامل سواء فيما بين المؤسسات الحكومية او بينها وبين الجمهور .

ولا اريد في هذا المقام ان اعيد تكرار ما سبق استعراضه من التحديات القانونية في بيئة الاعمال الالكترونية ، ولكن ايراد ما تقدم كان القصد منه ادراك ان الحكومة الالكترونية تتطلب الوقوف على كافة تشريعات النظام القانوني القائم وهي لا تحتمل ان يشرع لها بقالب تشريعي جاهز قد يكون مناسبا في بيئة مغايرة وغير مناسب في البيئة المحلية .

ان النظام القانوني للحكومة الالكترونية استدعى منا ان نجري مسحا تشريعيا لما اسميناه ركائز النظام القانوني العربي في ميدان الادارة الحكومية والتعاقدات الحكومية ، وهي دراسة ينوء بحملها المقام ، ولا تتسع المساحة المقدرة لهذا الكتاب - بوصفه مدخلا للموسوعة - لاستعراض نتائج التحليل القانوني وحكم المشكلات المثارة في البيئة العربية متصلا بهذا الموضوع ، لهذا فان موضع البحث التفصيلي للاطار القانوني للحكومة الالكترونية سيكون الكتاب الرابع من هذه الموسوعة الذي سيتضمن نماذج للمشكلات واتجاهات الحلول في القانون ولدى القضاء المقارن .

واذا ما ربطنا التحدي القانوني بعناصر النجاح في بناء الحكومة الالكترونية، فان العناصر الحاسمة لضمان بناء حكومة الكترونية حقيقة وفاعلة بوضع خطة تنطوي على عناصر النجاح ، وذلك بان تكون الرؤية واضحة ، وان تحدد الاهداف على نحو قابل للتطبيق ، وان تخضع كافة المراحل للاشراف القيادي والمتابعة وان تحفز الخطة فرص المشاركة ولاستثمار . وان تعامل كافة المراحل بالواقعية والشفافية ، وان تعتمد استراتيجية المراجعة لما انجز وما تبقى دون انجاز واستراتيجية التحليل اللاحق حتى نضمن توفر عنصر التطور المطلوب في مثل هذا المشروع .



قدم البحث من قبل مجموعة الطلاب ( محمد ناصح الشيخ محمد علي + آزاد قاسم + راني بدور + ) تمنياتي للجميع بالتوفيق ودوام النجاح في دراساتهم .

_________________
رشيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rachidcompta.booomwork.com
 
الإدارة الألكترونية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تجمع الرشيد للثقافة القانونية والمالية والمحاسبية :: منشورات :: ثقافة قانونية-
انتقل الى: